مركز المصطفى ( ص )
459
العقائد الإسلامية
فقال المسلمون والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اكتب باسمك اللهم . أنظر البخاري - كتاب الشروط - باب الشروط في الجهاد . ولا يغيبن عن ذهنك ما أشرت إليه سابقا من اعتماد أهل العلم على الحقائق القرآنية السابقة ، وفهم سائر النصوص في ضوئها لو فرض إشكال . فكيف ولا إشكال ؟ ! ولله الحمد ، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور . انتهى كلام الفاتح . ولو صح لورد عليه ما ورد على شبهاته السابقة . ثم كتب المدعو محمد الفاتح : سبق بيان حال المشركين عبدة الأصنام ، وصحة إقرارهم لله بالخلق والرزق والإحياء والإماتة ، وأن شركهم لم يكن باعتقاد وجود إلهين متساويين ، أو اعتقاد النفع والضر في هذه الأصنام ، وإنما كان بعبادة هذه الأصنام أملا في شفاعتها ولنيل القربى والزلفى عند الله . مع اعتقادهم أنها مملوكة مربوبة لله لا تنفع ولا تضر استقلالا ، وما هي إلا صور للصالحين من الأنبياء والعلماء والزهاد أو الملائكة ، كما سبق مفصلا في الحلقتين الماضيتين . ولا يخفى أن عباد القبور ينكرون هذه الحقائق ، ويلبسون على العامة والخاصة مدعين أنه ما أشرك أولئك إلا باعتقادهم الربوبية والنفع والضر في أصنامهم . ولا مانع أن أعيد نص كلام محمد علوي المالكي كاملا : قال في مفاهيمه التي يجب أن تصحح ، بل أن تنسف من الأصل ص 95 ، تحت عنوان الواسطة الشركية ، بعد ذكر قوله تعالى : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى : والاستدلال بهذه الآية في غير محله ، وذلك لأن هذه الآية الكريمة صريحة في الانكار على المشركين عبادتهم للأصنام ، واتخاذها آلهة من دونه تعالى ، وإشراكهم إياها في دعوى الربوبية .